المغرب- أموال ضخمة بفوائد قليلة: الحكومة تكشف عن شراكتها المالية مع الجمعيات



المغرب- أموال ضخمة بفوائد قليلة: الحكومة تكشف عن شراكتها المالية مع الجمعيات

كشف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، عن إجمالي الدعم العمومي المقدم للجمعيات برسم سنوات 2019 و2020 و2021 ناهز 11,87 مليار درهم، مشيرا إلى أن عدد الجمعيات المستفيدة تجاوز 65 ألف جمعية.

وأوضح بايتاس، في كلمة خلال لقاء تواصلي نظمته أمس الجمعة الوزارة لتقديم “تقارير الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنوات 2019 و2020 و2021″، أن قيمة الدعم العمومي سنة 2019، والذي استهدف 26468 جمعية، بلغت أكثر من 3,9 ملايير درهم، موزعة بين دعم مالي وآخر عيني تجاوزت قيمته 27 مليون درهم.

وفي سنة 2020، يضيف الوزير، بلغت قيمة الدعم العمومي أكثر من 2,98 مليار درهم لفائدة 18155 جمعية، بما يشمل أكثر من 14 مليون درهم كدعم عيني، مسجلا أن هذا الدعم بلغ، خلال سنة 2021، حوالي 5 ملايير درهم، بين دعم مالي وآخر عيني تجاوزت قيمته 26 مليون درهم، لفائدة 20960 جمعية.

أما بخصوص اتفاقيات الشراكة المبرمة بين الدولة وجمعيات المجتمع المدني، خلال الفترة ذاتها، فقد أشار السيد بايتاس إلى أن عددها بلغ 32877 اتفاقية، موزعة بين اتفاقيات تمت في إطار الدعم المباشر للجمعيات، وأخرى عبر آلية طلبات العروض.

وأكد الوزير أن الشراكة بين الدولة والجمعيات “ليست مجرد آلية لتقسيم التدخلات بين الفاعلين العموميين والمدنيين، أو إطارا قانونيا لتقديم الدعم المالي للجمعيات، بل هي فلسفة قائمة الذات تسعى إلى تثبيت مبادئ مشتركة للعمل المقرون بالنتائج، تقوم على مقاربة نسقية وتشاركية يمكنها أن تطور قدرات مختلف الفاعلين والمتدخلين”.

وأبرز أن الحكومة عملت في وضع مختلف برامجها، وفي تدبير مختلف الملفات الاجتماعية، على إيمانها العميق بأهمية المقاربة التشاركية، وضرورة الإنصات لمختلف وجهات النظر، والدور المحوري لإشراك الفاعلين والمتدخلين الرئيسين في مختلف السياسات العمومية، لافتا إلى أن النجاح بالنسبة للحكومة “لا يتعلق بالأرقام والمؤشرات فقط، رغم أهميتها، بل بتحقيق شعور عام مفاده أن مسار البناء وتحقيق التنمية الشاملة يمكن أن يساهم فيه الجميع ويستوعب كل الطاقات”.

وخلص إلى القول إن النهوض بالشراكة مع جمعيات المجتمع المدني يتطلب إرساء سياسة عمومية ناجعة من خلال تحيين الإطار القانوني للشراكة، وإرساء مجموعة من القواعد والمبادئ المتعلقة بها، مثل النشر الاستباقي لبرامج الشراكة مع الجمعيات، والنشر الإلزامي لطلبات عروض مشاريع الجمعيات في البوابة الوطنية الموحدة للشراكة، ونزع الطابع المادي لمساطر وإجراءات تقديم الدعم العمومي، وتكريس الحق في الحصول على المعلومات، وذلك من خلال نشر لوائح الجمعيات المستفيدة وحجم الدعم المخصص لها، وتعزيز الشفافية والنزاهة وإرساء آليات الرقابة والتتبع والتقييم، فضلا عن ملاءمة مواضيع الدعم العمومي مع السياسة العامة للدولة والأولويات الوطنية.

يشار إلى أن الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان أعدت التقارير حول وضعية الشراكة بين الدولة والجمعيات برسم سنوات 2019-2020-2021 بتنسيق مع 30 قطاعا حكوميا، و78 مؤسسة ومقاولة عمومية، ومرفقين مسيرين بصورة مستقلة، وحساب مرصود لأمور خصوصية.

وتهدف هذه التقارير السنوية، التي تتضمن معطيات الدعم العمومي المقدم للجمعيات من طرف جل القطاعات الحكومية والمؤسسات والمقاولات العمومية، إلى تجميع المعطيات المتعلقة بالتمويل العمومي للجمعيات، ورصد حصيلة الشراكة بين الدولة والجمعيات ومسار تطورها، من أجل الإسهام في تقييم السياسات العمومية المتعلقة بها، في وقت يرى متتبعون أن هذا الأموال الضخمة التي يتم ضخها في صناديق الجمعيات تعود بفوائد قليلة جدا، وتتحول في كثير من الأحيان إلى تبذير للمال العام أو يتعرض جزء مهم منها للاختلاس وسوء التدبير.


مصدر: https://almassaa.com

شاهد أيضا