المغرب :ثقافة المناطق الصناعية



المغرب :ثقافة المناطق الصناعية

تغيب ثقافة المناطق الصناعية عند كل المسؤولين الترابيين. وهنا أقصد العمال والولاة على الخصوص. عندما ندقق الوضع على مستوى كل الأقاليم والعمالات نجد الوضع كارثيا على مستوى المناطق الصناعية.
آخر شيء يهتم به المسؤولون الترابيون هو إنجاز مناطق صناعية. علما أن هذه الأخيرة هي التي تجلب الاستثمار وتخلق مناصب الشغل الدائمة وتسمح في تطوير الإنتاج والتصدير. ميزانيات الأقاليم والعمالات توجه دائما للبنيات التحتية التي تكون عادة مردوديتها محدودة. بالمقابل يجري إهمال أهم مصدر لخلق الثروة، وهي المناطق الصناعية. العقارات المتاحة وخصوصا العمومية عادة تخصص لتشييد المشاريع السكنية أو مرافق أخرى كما أن العديد من تراخيص الاستثناء تمنح لتشييد المشاريع السكنية، متناسين أنه يجب أن تعطى أولا للمناطق الصناعية.
باختصار، يحتاج المغرب اليوم إلى مخطط مارشال لتهيئة وتجهيز على الأقل 3000 هكتار من المناطق الصناعية سنويا إن أراد خلق توازن على مستوى سوق الشغل، وإن أراد تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
هذه المناطق الصناعية يجب إدارتها من قبل وكالة خاصة، ويجب أن تمنح للمستثمرين بأثمان رمزية، على أساس دفتر تحملات يحدد حجم الاستثمار ومدة الإنجاز لتجنب كل أشكال المضاربات والاحتكار. للتذكير المعدل السنوي لإنجاز المناطق الصناعية في المغرب لا يتعدى 500 هكتار، وهو رقم جد هزيل، مقابل الرغبة في التحول إلى بلد صاعد صناعيا.


مصدر: شعب بريس

محلل: إدريس الفينا

أستاذ بالمعهد العالي للإحصاء والاقتصاد التطبيقي...

شاهد أيضا