تونس :النائب منجي الرحوي يصف مشروع قانون يتعلّق بتنشيط الاقتصاد "بالمثير للشكوك لتكريسه التعاطي مع الفساد"



تونس :النائب منجي الرحوي يصف مشروع قانون يتعلّق بتنشيط الاقتصاد "بالمثير للشكوك لتكريسه التعاطي مع الفساد"

وصف النائب، منجي الرحوي، مشروع القانون المتعلّق بتنشيط الاقتصاد وادماج القطاع الموازي ومقاومة التهرّب الجبائي، الذّي تمّ عرضه، الاربعاء، للنقاش خلال جلسة عقدتها لجنة الماليّة والتخطيط والتنمية، انّه "بالمثير للشكوك، سيما، وأنّ فيه طلب استعجال نظر من الحكومة (مقترح المشروع) رغم تكريسه التعاطي مع الفساد ومع المتهرّبين من دفع الضرائب".
   وانتقد الرحوي (القائمة المستقلّة أمل وعمل) الاجراء، الذّي يقترحه مشروع القانون، والمتعلّق بالضريبة التحرريّة مشدّدا على رفضه المطلق لهذا الاجراء. 
 وتجدر الاشارة إلى أن الضريبة التحرّرية وفق ما تقدّمت به المديرة العامّة بوزارة الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، سهام نمسيّة، يأتي في إطار الاجراءات المتعلّقة بدمج الاقتصاد الموازي في الدورة الاقتصاديّة وتمّ تحديد نسبتها بـ10 بالمائة وتوظّف على المداخيل أو الأرباح غير المصرّح بها.
   وبيّنت نمسيّة أن أيّ شخص تتوفّر لديه مبالغ ماليّة مصدرها أنشطة غير مصرّح بها بإمكانه، في حال تقدّمه بصفة تلقائيّة، بإيداع تلك المبالغ في حساب بنكي أو بريدي قبل موفى شهر ديسمبر 2020 يتم على إثرها تسوية تلك المبالغ. 
   وعرضت نمسيّة جملة من الاجراءات، التّي تضمّنها مشروع القانون، ومن بينها إجراء يتعلّق بالتخفيف من العبء الجبائي على عمليّات التفويت في المساكن من قبل الباعثين العقاريين.
   وقالت "إن الإجراء سينتفع به مقتني العقّار والباعث العقّاري على حد السواء، لان من شأنه أن يشجع المشتري على التوجه للباعثين العقاريين عوضا عن شراء مسكن قديم". 
   وطرحت المسؤولة بالوزارة، اجراءات أخرى، تضمنها مشروع القانون، على مستوى خطايا التأخير في استخلاص الاداء.
   وأوضحت "في بعض الأحيان تتجاوز خطايا التأخير قيمة أصل الدين وأخذا بعين الاعتبار لهاته الخاصيّة، تمّ وضع سقف للخطيّة، التّي لا ينبغي أن تتجاوز في كلّ الحالات أصل الدين".
   وتطرّقت، أيضا، إلى إجراء آخر يتعلّق بتسوية المخالفات والجنح الديوانيّة يمكّن المؤسّسات الاقتصاديّة المحكوم ضدها في قضايا ديوانيّة أو رفع في حقّها محاضر ديوانيّة من الاقتصار على دفع خطيّة ب10 بالمائة من مبلغ المعاليم والآداءات المستوجب دفعها مقابل دفع تلك الآداءات وبذلك تتم التسويّة.
   كما تضمن مشروع القانون تسوية المخالفات المتعلقة بمسك العملة في شكل أوراق نقديّة أجنبيّة في تونس دون التصريح بها واسقاط اي تتبع جبائي او ديواني في حال دفع ضريبة بنسبة 10 بالمائة وايداع تلك المبالغ في حسابات خاصة بالعملة أو بالدينار القابل للتحويل.
   وتقدّم النائب منذر بن عطية (ائتلاف الكرامة) باقتراح يهم السماح بدخول الاموال الى تونس من أي طرف أو شخص كان على ان تتم في ما بعد عمليّة التثبت والبحث معتبرا ان في ذلك "استقطاب للأموال كما هو معمول به في الدول المتقدمة ثم تأتي الأمور الأمنية كعملية ثانوية للتثبت ما إذا تعلٌّقت بتلك الاموال شبهات تبييض او مخدرات او ارهاب". واثار المقترح استنكار النواب واعتبره نائب الرحوي من قبيل فتح الباب على مصراعيه لتبييض الاموال.
      واجمع عدد من النواب خلال الجلسة على ضرورة تغيير العملة كإجراء لاستقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية.
   وأوضح كاتب الدولة المكلف بالمالية العمومية والاستثمار، خليل شطورو، بان تغيير العملة كلفته مرتفعة في الظرف الراهن ويتطلب وقتا طويلا لانجازه مؤكدا العمل على عرض المقترح على البنك المركزي لمزيد النظر فيه.
      كما أكد وزير الاقتصاد والمالية ودعم الاستثمار، علي الكعلي، على أهميّة مشروع القانون، الذّي اقترحته الحكومة منذ ماي 2020 وطالبت باستعجال النظر فيه، في تنشيط الاقتصاد الوطني مستبعدا امكانية سحبه. 

   ونفى رئيس لجنة المالية والتخطيط والتنمية، عياض اللومي (قلب تونس) ل(وات)، امكانية سحب مشروع القانون مبيّنا أنّ اللجنة ستقوم بالاستماع إلى أطراف أخرى في إطار مواصلة مناقشة المشروع، الذّي يتضمن 31 فصل،ا مع امكانية اضافة فصول أخرى.


مصدر: جريدة الشروق التونسية

شاهد أيضا