مصر : ارتياح مصرفى لقواعد «المركزى» الجديدة لتشغيل الإيداع والسحب من خلال مقدمى الخدمات



مصر : ارتياح مصرفى لقواعد «المركزى» الجديدة لتشغيل الإيداع والسحب من خلال مقدمى الخدمات

أشاد خبراء مصرفيون باعتماد مجلس إدارة البنك المركزى، الأسبوع الماضى، القواعد الجديدة الخاصة بإتاحة الإيداع والسحب النقدى من خلال مقدمى الخدمات والـPOS «نقاط الدفع الإلكترونية».


وقال طارق متولى، الخبير المصرفى، إن القواعد الجديدة تأتى فى إطار محاولة الاستخدام الأمثل لدورة تداول «الكاش» فى المجتمع ما بين العملاء والبنوك وتوفير الجهد والوقت على العملاء، حيث بدأ عدم الحاجة إلى استقبال البنوك أموالًا- «كاش»- وإعادة تقديمها إلى العملاء مرة أخرى، حيث يمكن استخدام الوسائط التكنولوجية والاستفادة من انتشار نقاط البيع فى السحب والإيداع بشكل توسعى.

وأضاف «متولى» أن العملاء وفق القواعد الجديدة للإيداع والسحب يمكنهم السحب والإيداع من أى نقاط بيع منتشرة على مستوى الجمهورية دون التقيد ببنك محدد يتم التعامل معه، خاصة نقاط البيع فى محطات الوقود والسوبرماركت ومقدمى الخدمات المتخصصين، كما أن القواعد الجديدة تخفف من التزاحم فى محيط ماكينات الصراف الآلى.

وأوضح أن الاستثمار فى التكنولوجيا المالية وإتاحة خدمات الدفع الإلكترونى والتوسع فيها يدعم ويعزز الشمول المالى، وهو الأمر المتبع فى العديد من دول العالم، خاصة بعد تداعيات جائحة كورونا، التى أظهرت الحاجة المُلِحّة إلى تجنب الزحام والمعاملات التقليدية.

وكان «المركزى» قد اعتمد القواعد الخاصة بالتشغيل البينى لخدمات الإيداع والسحب النقدى من خلال مقدمى الخدمات للتيسير على المواطنين وتشجيعهم على التعامل مع قنوات الدفع الإلكترونية ولزيادة استخدام أدوات الدفع ووسائل القبول الإلكترونية المتاحة للمواطنين.

وقالت مصادر مصرفية مطلعة إن البنك المركزى ألزم البنوك المتعاملة فى السوق المحلية بتوفيق أوضاعها مع قواعد التشغيل البينى لعمليات السحب والإيداع من ماكينات البيع الإلكترونية لدى التجار، خلال فترة سماح لا تزيد على 12 شهرًا من تاريخ إصدار القواعد، فضلًا عن اتخاذ ما يلزم من الإجراءات للحفاظ على حقوق العملاء.

وقال خبراء إن إتاحة «المركزى» خدمة السحب والإيداع بجميع بطاقات الدفع ومحافظ الهاتف المحمول من ماكينات POS لدى التجار تساعد على تبسيط عمليات التحويل عن طريق ربط كل ماكينات نقاط البيع وإتاحة خدمة السحب والإيداع من جميع نقاط البيع لكل الوكلاء.

وأكد محمد عبدالعال، الخبير المصرفى، أن «المركزى» أطلق تباعًا العديد من المبادرات والإجراءات للتيسير على العملاء فى عمليات السحب والإيداع، وكانت منها مبادرة العام الماضى لزيادة أعداد ماكينات الصراف الآلى بنحو ٦٥٠٠ ماكينة كمرحلة أولى، مستهدفًا أن يصل عددها إلى عشرين ألف آلة منتشرة فى جميع أنحاء الجمهورية. وقال «عبدالعال»: «امتدادًا لذلك الاتجاه، وبهدف تحقيق أقصى قيمة مضافة من البنية التحتية المتوفرة من نظم وتطبيقات خدمات الدفع المختلفة، وتيسيرًا على المواطنين فى تنفيذ خدمات السحب والإيداع، اعتمد مجلس إدارة البنك المركزى قواعد تتيح التشغيل البينى لخدمات الإيداع والسحب النقدى، من خلال كل مقدمى الخدمة، وعبر كل أدوات الدفع الإلكترونية». وأضاف أن هذا القرار يتيح للمواطنين أدوات أكثر للسحب والإيداع، ومجالًا أقرب إلى مكان تواجد العميل، وأوفر فى الوقت والجهد والتكلفة.

وأضاف أن هذا القرار وسّع من نطاق تعامل المواطنين فى عمليات السحب والإيداع، فبعد أن كان مقصورًا على عدد محدود من فروع البنوك والصرافات الآلية، أمكن إدخال ما يقرب من نصف مليون (POS) لتقديم خدمات الصرف والإيداع لأكثر من 70 مليون أداة دفع إلكترونية منوعة.

وقال رامى أبوالنجا، نائب محافظ البنك المركزى، فى تصريحات سابقة، إن القواعد التى تم اعتمادها تأتى فى إطار حرص البنك على تحقيق أقصى استفادة من البنية التحتية لنظم وخدمات الدفع، والخاصة بمقدمى خدمات الدفع، للتيسير على المواطنين وتشجيعهم على الاستمرار فى الإقبال على وسائل وقنوات الدفع الإلكترونية، بما يدعم توجه الدولة والبنك المركزى نحو التحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على أوراق النقد. وأكد البنك أن ذلك جاء فى إطار تنفيذ استراتيجية المجلس القومى للمدفوعات، برئاسة عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، لدعم التحول إلى الاقتصاد الرقمى وإتاحة خدمات الدفع والتحصيل الإلكترونى بسهولة ويسر للمواطنين بما يعزز الشمول المالى.


مصدر: المصري اليوم

شاهد أيضا