موسم السياحة والسفر يهوي بالعملة الوطنية والمغتربون ينعشون التعاملات الدينار في خطر.. 1 أورو يلامس 200 دج في السوق السوداء



موسم السياحة والسفر يهوي بالعملة الوطنية والمغتربون ينعشون التعاملات الدينار في خطر.. 1 أورو يلامس 200 دج في السوق السوداء

 l الجالية الجزائرية بالخارج.. أكبر مستفيد من انخفاض قيمة الدينار

انتعش سوق السكوار، أكبر سوق سوداء لبيع العملة في الجزائر، بشكل كبير هذه الأيام في عز موسم الاصطياف والسفر، إذ يتوافد الجزائريون بالمئات يوميا لتصريف الدينار واقتناء العملات الأجنبية، خاصة الأورو والدولار، فقد بلغ سعر صرف 1 أورو عند الشراء 194 دينار، ما يشير لانهيار غير مسبوق للعملة الوطنية التي بات ملامستها لـ 200دج وشيكا.

وقد تم تسجيل انتعاش محسوس في نشاط باعة العملات الأجنبية، حيث أنعش التوافد الكبير للمغتربين الجزائريين بأوروبا سوق العملة ببورصة السكوار، ناهيك عن الإقبال الكبير للمواطنين الذين يفضلون قضاء عطلتهم السنوية خارج الوطن.

وفي ذات الخصوص، أكد لنا أحد الباعة أن سوق العملة خلال فصل الصيف ككل سنة تشهد انتعاشا كبيرا، بالنظر إلى الحجم الكبير للتعاملات التي تتم فيه، حيث تعرف حركية كبيرة.

وعن سبب ارتفاع العملات الأجنبية هذه الأيام في الأسواق الموازية، وذلك رغم توفر السيولة المالية التي يجلبها المغتربون في مثل هذا الموسم، يقول أحد الباعة أن أسعار العملات لا تحكمها ضوابط أو قوانين، مؤكدا أن زيادة الطلب على العملات الأجنبية، خاصة اليورو من قبل العديد من الجزائريين، كل بحسب حاجته، كالسياحة نحو الخارج، أصحاب المال والأعمال أدى بالمقابل إلى ارتفاع قيمتها.

ويبقى المغتربون من الجالية الذين يأتون من الخارج خاصة فرنسا، الرابح الأكبر في التعاملات، لأن صرف اليورو الذي يجلبونه معهم بالسكوار يضمن لهم عائدات أعلى، خاصة وأن سعر الصرف يفوق بكثير ذلك المطبق في البنوك.

من جهة أخرى، يحذر الخبراء من انعكاسات تهاوي سعر برميل النفط على العملة الوطنية والتي يمكن أن تحدث كارثة حقيقة للدينار في حال تراجع سعر البرميل.

وقد رسّم بنك الجزائر عبر نظام يحمل رقم 16-01 بتاريخ 6 مارس الماضي، إقامة مكاتب الصرف، حيث أدخل تعديلات على التدابير التنظيمية والقانونية السابقة والتي كانت سارية، دون أن تترجم في الواقع.  وقام النظام الصادر عن بنك الجزائر بتعديل وإتمام النظام رقم 07-01 الصادر في 3 فيفري 2007، المتعلق بالقواعد المطبقة على المعاملات الخارجية والحسابات بالعملة الصعبة، حيث نصت المادة 2 من النظام الجديد على إحداث تعديل على المادة 21، والتي تنص على تحرير عمليات الصرف بين الدينار الجزائري والعملات الأجنبية القابلة للتحويل لدى الوسطاء المعتمدين أو لدى بنك الجزائر، حيث يمكن لبنك الجزائر أن يرخّص لمكاتب الصرف القيام بعمليات الصرف المختلفة، منها شراء مقابل العملة الوطنية للأوراق النقدية وللشبكات السياحية المحررة بالعملات الأجنبية القابلة للتحويل بصفة حرة لدى أشخاص طبيعية مقيمة وغير مقيمة بمفهوم المادة 2 من النظام رقم 07-01 الصادر في 3 فيفري 2007، وبيع مقابل العملة الوطنية للأوراق النقدية المحررة بالعملات الأجنبية القابلة للتحويل بصفة حرة لأشخاص طبيعية غير مقيمة، في حدود ما تبقى في حوزتهم من دنانير عند نهاية إقامتهم في الجزائر، المتأتية من تحويل سابق للعملة الأجنبية.


مصدر: al-fadjr

شاهد أيضا