موازاة مع اجتماع خبراء المنظمة بالنمسا، وكالة الطاقة الدولية ترسم صورة سوداوية وتتوقع تحديات الجزائر وأوبك في خفض الإنتاج ستستمر لعدة سنوات!!



موازاة مع اجتماع خبراء المنظمة بالنمسا، وكالة الطاقة الدولية ترسم صورة سوداوية وتتوقع تحديات الجزائر وأوبك في خفض الإنتاج ستستمر لعدة سنوات!!

رسمت وكالة الطاقة الدولية صورة سوداوية لمستقبل أسعار النفط، حيث أكدت أن جهود خفض الإنتاج ستستمر لعدة سنوات، وجاء ذلك في وقت اجتمع خبراء من داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للنفط للنظر في سبل تمديد الالتزام بالعمل بالاتفاق إلى غاية مارس المقبل. وقالت بيانات لوكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة لمعظم الاقتصادات الرئيسة في العالم بشأن سياسة الطاقة إن التخفيضات المؤثرة التي قام بها المنتجون على إمدادات النفط الفورية أدت بالفعل إلى تقليص المعروض وتضييق المعروض النفطي في الأسواق. موضحة في الوقت ذاته أن ”أوبك” تواجه تحديات كبيرة قد تستمر على مدى عدة سنوات، وهو ما يتطلب أقصى درجات الانضباط بين الدول الأعضاء لعلاج أي قصور في الأداء، خاصة بعدما شهدنا في جويلية الماضي انخفاضا نسبيا في الالتزام بالتخفيضات المتفق عليها إلى 75 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ بدء تطبيق الاتفاق. وبالمقابل، أكدت الوكالة أن عملية تخفيض الإنتاج بدأت تؤتي أكلها، مؤكدة أن علامات النجاح بدأت تظهر على ارض الواقع، من خلال تراجع مستوى المخزونات العالمية خلال الثمانية اشهر الأولى من السنة الجارية، ما جعل المخزونات تتحرك بشكل جيد نحو بلوغ متوسط السنوات الخمس.

ومن جهة أخرى، انطلقت أمس في العاصمة النمساوية فيينا أعمال الاجتماع الفني والتقني المشترك بين خبراء في منظمة الدولة المصدرة للنفط ”أوبك” ودول منتجة من خارج ”أوبك” وفي مقدمتهم الخبراء الروس. وركز الاجتماع الذى يجيء في إطار عدد من الاجتماعات المكثفة والمتلاحقة – على استكمال المشاورات الأخيرة في سان بطرسبورج وأبوظبي فيما يخص بحث سبل تعزيز الامتثال لاتفاق فيينا المطبق منذ مطلع العام الحالي، ويقضي بخفض الإنتاج العالمي بنحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى مارس المقبل. في سياق متصل، توقع مختصون نفطيون أن تواصل أسعار النفط مكاسبها السعرية خلال الأسبوع الحالي، بعد أن اختتمت الأسبوع الماضي على قفزة سعرية بنحو 3 في المائة، جاءت مدعومة من تقلص عدد الحفارات الأمريكية واستمرار تراجع مستويات المخزونات النفطية، إلى جانب وجود مؤشرات عن تنام تدريجي في مستويات الطلب، إضافة إلى تراجع الدولار الأمريكي أمام بقية العملات الرئيسة، وهو الذي يرتبط بعلاقة عكسية مع أسعار الخام.

وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعا كبيرا في ختام الأسبوع الماضي مع انخفاض الدولار وتقليص الشركات الأمريكية عدد منصات الحفر النفطية، ما عزز موجة صعود دفعت خام برنت إلى تحقيق مكاسب أسبوعية، بينما استقر الخام الأمريكي دون تغير يذكر على مدى الأسبوع. وبدأت مؤشرات على تقلص المعروض في الظهور في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ورغم ارتفاع الإنتاج الأمريكي 13 في المائة منذ منتصف 2016 إلى 9.5 مليون برميل يوميا، انخفضت مخزونات النفط التجارية في البلاد 13 في المائة من مستواها القياسي الذي سجلته في مارس إلى ما دون مستويات 2016. وأظهرت البيانات أن شركات الطاقة الأمريكية خفضت عدد الحفارات النفطية للأسبوع الثاني في ثلاثة أسابيع، في الوقت الذي تقلص الشركات خطط الإنفاق مع انخفاض أسعار الخام. وبلغت أسعار التعاقدات الآجلة لخام القياس العالمي برنت 52.72 دولار للبرميل دون تغيير عن مستواها عند الإغلاق السابق. وبلغت أسعار التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الأمريكي الوسيط 48.54 دولار للبرميل بارتفاع ثلاثة سنتات عن سعر إغلاقه السابق، بحسب ”رويترز”.


مصدر: el fadjr

شاهد أيضا