المغرب :منتجات "السكر والكاكاو والكاجو" تعزز التنمية



المغرب :منتجات "السكر والكاكاو والكاجو" تعزز التنمية

قال تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إن فرص التعاون الاقتصادي بين المغرب وباقي البلدان الإفريقية لم تُستغل بالقدر الكافي قياساً بالإمكانيات المتاحة.
وذكر المجلس، ضمن تقرير حول اندماج المغرب في القارة، أن المبادلات التجارية بين المملكة وبلدان إفريقيا تتسم بضُعف مستواها وغلبة المنتجات منخفضة القيمة، لا سيما بالنسبة لمنطقة غرب إفريقيا.
وقدم التقرير، الصادر هذا الأسبوع، نماذج عن القطاعات التي يمكن أن تكون موضوع تنمية مشتركة بين المغرب وبقية بلدان القارة بهدف بناء سلاسل ذات قيمة مضافة عالية وذات وقع اجتماعي على الساكنة.
وأورد المجلس أن السكر والكاكاو والكاجو قطاعاتٌ تتوفر على فرص للتنمية المشتركة بما يكفل خلق قيمة مضافة عالية، والمساهمة في توفير فرص الشغل.
السكر.
تُفيد معطيات التقرير بأن الإنتاج السنوي لإفريقيا من السكر يبلغ حوالي عشرة ملايين أطنان، وما تزال القارة تستورد 40 في المائة من حاجياتها من استهلاك هذه المادة، علماً أن إمكانيات بعض البلدان الإفريقية في مجال إنتاج قصب السكر كبيرة جداً، نظراً لوجود مناطق ملائمة لهذا النوع من الزراعات ومناخ استوائي موات وتوفر الموارد المائية.
وتتم تغطية عجز إفريقيا من السكر من خلال تكرير السكر الخام المستورد، كما هو الحال في المغرب ونيجريا والجزائر، أو عن طريق الاستيراد المباشر للسكر الأبيض، وهو ما يكلف القارة فاتورة استيراد بلغت 3.048 مليار دولار سنة 2018.
وتتعلق إمكانيات التنمية المشتركة في هذا القطاع بخلق سلاسل قيمة مندمجة من خلال الاستثمارات في البلدان التي تتوفر على موارد مائية هامة، مثل غينيا الاستوائية وغينيا والكاميرون، لا سيما في وحدات التعبئة والتلفيف الخاص بقطع السكر صغير الحجم، على غرار النموذج الذي طورته الشركة المغربية كوسومار في غينيا.
ولفت التقرير إلى أن المغرب يُعد منتجاً للسكر الأصلي المستخلص من الشمندر السكري بنسبة 80 في المائة ومن قصب السكر بنسبة 20 في المائة، ويبقى هذا الأخير الأكثر تنافسية بنسبة 30 في المائة مقارنةً بسكر الشمندر السكري بسبب استهلاكه المنخفض للمياه وانخفاض حجم الطاقة التي تحتاجها عملية تحويله.
الكاكاو
تهيمن إفريقيا على قطاع حبوب الكاكاو بفضل إنتاج كوت ديفوار وغانا، اللتين بلغ إنتاجهما سنة 2018 حوالي 2,9 مليون طن، ما يمثل 60 في المائة من العرض العالمي.
ورغم إنتاجها الوفير، لا تمثل إفريقيا سوى 5 في المائة من قيمة سوق الشوكولاتة المقدر ب100 مليار دولار، كما لا يتم إنتاج الكاكاو وفقاً لممارسات زراعية تحترم البيئة والمساواة الاجتماعية ومقتضيات الفلاحة المستدامة.
ويقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في هذا الصدد تطوير مبادرات ترمي إلى تحسين تنافسية سلاسل القيمة الخاصة بالكاكاو، من الإنتاج والتسويق والتحويل والاستهلاك، معتبراً أن هذا الأمر يعد أولوية بالنسبة لكوت ديفوار وغانا، وهو ما يمكن أن يشكل منطلقاً لتعاون مثمر يعود بالنفع على الجانبين.
الكاجو
توفر البلدان الإفريقية ما يقرب من 55 في المائة من الإنتاج العالمي من الكاجو، وتأتي بقية الإنتاج بشكل رئيسي من آسيا وأميركا الجنوبية.
ويتم إنتاج الكاجو في إفريقيا بشكل رئيسي من قبل دول غرب وشرق إفريقيا، لكنه لا يستفيد من عملية التحويل بالقدر الكافي أو لا يتم تحويله بالمرة محلياً، بحيث يتم توجيه المنتوج كمادة أولية إلى الأسواق الدولية الآسيوية بشكل رئيسي دون خلق قيمة مضافة على الصعيد المحلي، ودون أن يساهم في تحسين دخل السكان المشتغلين في القطاع.


مصدر: شمالي

شاهد أيضا