المغرب : بعد جدل ارتفاع أسعار الزيوت.. مجلس المنافسة: أرباح الشركات معقولة



المغرب : بعد جدل ارتفاع أسعار الزيوت.. مجلس المنافسة: أرباح الشركات معقولة

بعد الجدل الكثير الذي أثير مؤخرا حول ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية ومنها أسعار زيوت المائدة في السوق المغربية، كشف تقرير مجلس المنافسة، عن دراســة حول مــدى احتــرام منتجــي ومســتوردي زيــوت المائــدة بالمغــرب لقواعــد المنافســة الحــرة والمشـروعة.

هذه الارتفاعات التي ألهبت كثيرا جيوب المغاربة لاسيما الفقراء منهم والطبقة المتوسطة، في الشهور الأخيرة، اعتبرها مجلس المنافسة بأنها "أسعار عادية ومعقولة".

تقرير المجلس الذي يرأسه أحمد روحو، الذي سبق له أن كان مديرا عاما لشركة "لوسيور كريسطال"، والتي تملك 50 في المائة من حصة السوق من زيرت المائدة، قال إن "هوامـش ربـح الشـركات التـي تنشـط فـي سـوق إنتـاج زيـوت المائـدة معقولـة، والتي تتـراوح بيـن 4 و5 في المائة.

وفي القت الذي يرى عدد من السياسيين والفاعلين الاجتماعيين، وعموم الرأي العام، أن هناك احتكارا واضحا بسوق الزيوت بالمغرب وهو الذي يجعل بعض الشركات العاملة بالقطاع تحتكر السوق وتتحكم في الأسعار باتفاقات مسبقة، اعتبر تقرير مجلس المنافسة أن "نشـاط تصفيـة الزيـوت النباتيـة الخـام الوطنيـة تميز بتنافسـية كبيـرة، بالنظـر لضعـف واردات المغـرب مـن الزيـوت المصفـاة".
وأضاف المصدر أن "هـذه السـوق تبقـى محميـة بفضـل الحواجـز غيـر الجمركيـة المطبقـة والمتعلقـة بقواعـد المنشـأ، حيـث أن الإعفـاء مـن الرسـوم الجمركيـة لا يشـمل سـوى الزيـوت النباتية الخام المسـتخلصة مـن حبـوب الصوجـا المنتجـة علـى مسـتوى دول الاتحـاد الأوربـي، غيـر ذلـك يتـم تطبيـق تعرفـة جمركيـة بنسـبة 40 في المائة"، وفق التقرير.

وأشار المصدر إلى أنه "علـى الرغـم مـن أن صناعـة تصفيـة الزيـوت النباتيـة الخـام الوطنيـة تشـغل يـد عاملـة مهمـة وتعبـئ اسـتثمارات كبيـرة، وتعـد لبنـة أساسـية لتحقيـق الأمـن الغذائـي الاسـتراتيجي للمغـرب، فـإن مسـتقبل هـذا القطـاع يظـل رهينـا بمـا ستسـفر عنـه المفاوضـات بيـن الاتحـاد الأوربـي وبلدنـا فيمـا يخـص تطبيـق قواعـد المنشـأ علـى واردات المغـرب مـن الزيـوت النباتيـة الخـام، خاصـة زيـوت الصوجـا ذات مصـدر أوروبـي".

وأكد التقرير أن حاجيـات المغرب مـن المـواد الأوليـة الزيتيـة يتــم اســتيرادها تقريبــا بالكامــل بنســبة 98.7 في المائة مــن الســوق الدوليــة علــى شــكل زيــوت نباتيــة خــام بالأســاس، ولا تسـاهم الحبـوب الزيتيـة المنتجـة محليـا إلا بنسـبة 1,3 في المائة فقـط.

وتابع أنه "علـى الرغـم مـن الإمكانـات الكبيـرة التـي يتوفـر عليهـا قطـاع اسـتخلاص الزيـوت النباتيـة الخـام الوطنـي، فقـد تراجـع هـذا الأخيـر بقـوة خـلال السـنوات الماضيـة لاعتباريـن
أساسـيين: ضعـف إنتـاج الحبـوب الزيتيـة وحـذف الرسـوم الجمركيـة علـى واردات الزيـوت النباتيـة الخـام والحبـوب الزيتيـة القادمـة مـن الاتحـاد الأوربـي والولايـات المتحـدة اللـذان تربطهمـا بالمغـرب اتفاقيتيـن للتبـادل الحـر.

وأشار تقرير مجلس المنافسة إلى أن العوامـل السـالفة الذكـر أدت إلـى ضعـف تنافسـية قطـاع اسـتخلاص الزيـوت الخـام الوطنـي، ممـا نتـج عنـه اقتصـار صناعــة زيــوت المائــدة لــدى أغلــب الفاعليــن علــى تصفيــة الزيــوت النباتيــة الخــام المســتوردة مــن الخــارج، وبالتالــي عـدم اسـتغلال الطاقـة الإنتاجيـة المتوفـرة بحكـم التوقـف شـبه كلـي لهـذا القطـاع.



مصدر: aljarida24.ma

شاهد أيضا