الجزائر: تثمين لجودة المنتج الجزائري ودعوة للحفاظ عليه



الجزائر: تثمين لجودة المنتج الجزائري ودعوة للحفاظ عليه

ثمّن زائرو معرض الإنتاج الوطني، ما ألت اليه الكثير من المنتجات المصنوعة محليا لاسيما المنتجات الغذائية، حيث أكد العديد ممن شملهم استطلاع “المساء”  في جولتها عبر أجنحة قصر المعارض “صافيكس” على هامش إسدال الستار هذا الموعد، أن الكثير من المنتجات الغذائية جزائرية الصنع أصبحت ذات نوعية وجودة عالية تنافس المنتج الأجنبي بكل قوة.

شهد المعرض مشاركة العديد من المؤسسات المنتجة منها العريقة التي صنعت لها إسما تجاريا بعد سنوات من الخبرة، وأخرى مؤسسات ناشئة بعضها لم يحتفل بالسنة الثانية بعد، الا أن النجاح الكبير الذي حققته أبهر زوار المعرض الذين أبدوا إعجابهم بنوعية تلك المنتجات وجودتها، وحتى أسعارها التنافسية لكسر الاحتكار الذي كانت تمارسه مؤسسات مصنّعة أخرى لاسيما الأجنبية.

في هذا الصدد قال “ع. موسى” المدير التجاري لدى احدى المؤسسات المصنعة للبسكويت، “اليوم أصبح من البديهي وليس الضروري فقط التحكم في زمام أمور الانتاج المحلي، وبات من الضروري خلق مجال المنافسة بين المنتجات الاجنبية، لاسيما وأن الجزائر لها امكانيات عظيمة يمكن أن ترفع من جودة المنتجات المحلية، وتثمينها خصوصا وأن المنتجات الجزائرية غنية، ويمكن أن تكون الرقم واحد في تصديرها وليس تصديرها كمادة أولية او مادة خام ثم إعادة استيرادها على أساس مواد مصنّعة”.

من جهة اخرى قال “ج. وليد”  صاحب معصرة زيت زيتون مشارك بالمعرض “إن هذا النوع من المعارض سيشجع المنتجين المحليين على بذل المزيد من الجهود من أجل ترقية منتجاتهم، ويسمح لهم أيضا بالاحتكاك فيما بينهم من اجل تبادل الخبرة وحتى التفكير في شراكة”، مشيرا كذلك الى فعالية هذا النوع من الصالونات للتعريف بالمنتجات المحلية وإعادة بعث الثقة فيها لدى المستهلك الجزائري، خاصة وأن الكثير منها غير معروف بسبب سوء التسويق، لاسيما بالنسبة للمؤسسات المصنعة الصغيرة التي ليس لديها ميزانية عالية لتخصيصها لعملية تسويق المنتج والتعريف به.

في هذا الصدد قال كمال يويو، رئيس فرع العاصمة لدى المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، “إن نجاح الصناعة الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية والرفع من نوعيتها وجودتها سواء في الذوق أو حتى التغليف وفي طريقة تسويقها، يتطلب تظافر كافة الجهود وليس فقط الجهود المبذولة من قبل المؤسسات المصنّعة، وإنما يجب أيضا أن يساهم المستهلك المحلي من خلال تشجيع السلع المحلية بجعلها خيارا أساسيا”، مشيرا الى انه بالرغم من تطور مستوى الصناعات المحلية خلال السنوات القليلة الأخيرة، ووصول بعض السلع المحلية الى رفوف محلات الدول الأجنبية، إلا أن الكثير من المستهلكين المحليين لا يزالون يترددون في اقتناء منتج جزائري الصنع ويجعل خيار شرائه بمثابة الخيار الأخير له.

وأضاف أنه مؤخرا، أصبح المنتج المحلي يحاول الرفع من جودة السلع من خلال الإبداع ليس فقط من حيث الذوق، وإنما ايضا من حيث التغليف هذا الأخير له دور كبير في تسويق المنتج، فالمستهلك دائما ما ينجذب نحو المنتجات ذات التغليف الجميل والمثير للاهتمام، فاكتساب ثقة المستهلك تتم من خلال إنتاج سلع تعكس جودة وإتقان تضاهي مثيلاتها من السلع المستوردة، مشددا على وجوب حفاظ المصنّعين المحليين على نفس الجودة وإعلام المستهلكين بأي تغيير يطرأ على المنتوج وذلك لتكوين علاقة ثقة واحترام بين المنتج والمستهلك.


مصدر: el-massa.com

شاهد أيضا