الجزائر ستصدر الإنترنت للخارج!



الجزائر ستصدر الإنترنت للخارج!

تصدير هدفه جلب العملة الصعبة
أرجعت وزيرة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة، إيمان هدى فرعون، التأخر في إصلاح الأعطاب المسجلة على مستوى الموزعات الآلية إلى "صعوبة" اقتناء قطع غيار الخاصة بهذه الموزعات التي تستورد من الخارج. وكشفت الوزيرة، في ردّها أمس، عن تساؤلات نواب المجلس الشعبي الوطني، بمناسبة مناقشة المشروع القانون المتعلق بالاتصالات الراديوية عن إمكانية فتح مستقبلا وحدة، خاصة بتصنيع هذه القطع مع توفير تكوين خاص لمهندسي بريد الجزائر في هذا المجال لتفادي اقتنائها من الدول الأجنبية، وتسهيل عمليات إصلاح الأعطاب التقنية في فترة وجيزة، وتقليص الكلفة المالية.
وفي ردّها عن تدخل بعض النواب حول "الاهتمام بتصدير الإنترنت إلى دول الساحل على حساب توفير تغطية شاملة لشبكة الإنترنت على المستوى الوطني"، قالت الوزيرة إن "تصدير الإنترنت إلى دول الساحل لا علاقة له بتوفير تغطية شاملة للإنترنت على المستوى الوطني، لأن التصدير هدفه جلب العملة الصعبة، في حين أن تسجيل بعض النقائص في التغطية على مستوى بعض الولايات يعود إلى صعوبة بسط شبكات الإنترنت، في ظل المساحة الشاسعة للوطن وتكلفة هذه الشبكات".
كما أشارت إلى أن بسط شبكات الإنترنت على المستوى الوطني تواجه بعض المشاكل التقنية، مستشهدة في هذا الصدد على سبيل المثال بصعوبة الحصول على تصريحات خاصة بالحفر على مستوى بعض الأحياء الشعبية في العاصمة، منها حي باب الوادي بسبب تداخل شبكات الكهرباء والغاز والماء. من جهة أخرى، أبرزت السيدة فرعون، أن تدشين نظام الوصلة البحرية للألياف البصرية الذي يربط الشبكة الوطنية للاتصالات، انطلاقا من وهران والجزائر العاصمة بالشبكة الأوروبية على مستوى مدينة فالنسيا الإسبانية، والمعروف بنظام "ألفال أورفال"، من شأنه الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمواطنين، لكونه سيرفع من القدرات الوطنية في مجال سعة التدفق مع ضمان ديمومة الاتصال الدولي.
وفي موضوع آخر، يتعلق بتوفير خدمات البريد، أقرت الوزيرة بتسجيل بعض النقائص بسبب تهاون بعض الموظفين، مؤكدة بالمقابل أنه "لا يمكن إنكار المجهود المبذول في مجال توفير وترقية خدمات البريد، لاسيما وأن مؤسسة البريد بصدد تدشين عن قريب لمكاتب جديدة، ليصل عددها إلى 4 آلاف مكتب بريد.
كما أشارت الوزيرة، إلى أن "مؤسسة بريد الجزائر تمكنت من معالجة مشكل نقص السيولة بمكاتبها، حيث أن هذا المشكل يبقى مطروحا في فترات محددة من السنة على مستوى حوالي15 مكتبا بريد فقط، وذلك من المجموع الكلي لمكاتب البريد". يشار إلى أن مشروع القانون المتعلق بالاتصالات الراديوية يهدف إلى تأطير مجال استغلال الشبكات والتجهيزات اللاسلكية الكهربائية، وضبط حالات التشويش ومراقبة الطيف على المستوى الوطني، تماشيا مع الاتفاقيات والتوصيات الدولية. كما أنه يرمي أيضا إلى "مواكبة التطورات التكنولوجية الحاصلة في مجال الاتصالات الراديوية، لاسيما في ظل التزايد الكبير في عدد ونوع التجهيزات المستخدمة في الاتصالات الراديوية.


مصدر: البلاد أون لاين

شاهد أيضا