الجزائر : وزير السكن يدعو المهندسين الجزائريين في الخارج للمشاركة في إثراء الهندسة المعمارية الوطنية



الجزائر : وزير السكن يدعو المهندسين الجزائريين في الخارج للمشاركة في إثراء الهندسة المعمارية الوطنية

الجزائر- وجه وزير السكن والعمران والمدينة عبد الوحيد  طمار يوم السبت بالجزائر دعوة للمهندسين المعماريين الجزائريين الناشطين  بالخارج من أجل المشاركة في إثراء الهندسة المعمارية عبر الوطن و المساهمة في  ترسيخ معايير جديدة في مجال المعمار إلى جانب نظراءهم الجزائريين الممارسين  لمهامهم في الداخل.

وقال الوزير خلال افتتاحه لحفل تسليم الجائزة الوطنية للهندسة المعمارية  والتعمير لسنة 2016 , أن المناسبة تعد فرصة لـ "تشجيع المهندسين المعماريين  عبر الوطن و تحفيزهم لتقديم أفضل أداء وإبداع , ودعوة المهندسين الجزائريين الناشطين في الخارج من اجل ان يساهموا في اثراء الهندسة المعمارية عبر الوطن  بمعايير جديدة للعمل الهندسي".

ويرى الوزير أن الهندسة المعمارية والتعمير أمران متكاملان ويتطلبان المزيد  من المجهودات لتحقيق معمار ذو جودة ونوعية, مشيرا إلى ان مصالحه تحضر لتنظيم  ورشات عمل هدفها ضبط قطاع التعمير وإعادة تقييم القوانين السارية حاليا في  المجال.

وأكد الوزير ان القطاع يركز جهوده حاليا لكسب تحدي الجودة والنوعية, من اجل  خلق فضاءات ملائمة للرفاه الانساني, بعد حرصه خلال السنوات السابقة على توفير  الحجم الكمي الذي أملته الظروف الملحة لأزمة السكن.

و أبدى السيد طمار تمسك دائرته الوزارية بالبرامج السكنية من مختلف الصيغ  قائلا: "نتمسك بإصرار لتنفيذ ببرامجنا السكنية ونواصل العمل قدما للقضاء على  ازمة السكن ".

وتبنى القطاع -يتابع الوزير- خريطة طريق منبثقة من مخطط عمل الحكومة , تهدف  إلى مواصلة انجاز السكن بمختلف صيغه (عمومي ايجاري, تساهمي, ريفي, اجتماعي  ,البيع بالإيجار والترقوي العمومي) وإعادة بعث صيغة الترقوي المدعم .

كما ترمي ورقة الطريق المذكورة إلى رقمنة أدوات و أنظمة التسيير في قطاع  التعمير للتحكم في أكثر في التنمية الحضرية والقضاء على البيروقراطية بمساعدة  مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية, وتقييم الترسانة القانونية المتعلقة  بالتهيئة والتعمير لدمج المعطيات الجديدة التي تندرج ضمن مبادئ التنمية  المستدامة.

كما تتضمن ورقة الطريق -حسب الوزير- العمل على تكريس اللامركزية في بعض  القرارات الخاصة بالقطاع والعمل على تخفيف الاجراءات الادارية.

ولضمان النقلة النوعية للمعمار "لابد من المحافظة على تراث وتاريخ المعمار  اللذان يكونان الهوية الوطنية ", -يشدد الوزير- الذي أشار إلى أهمية ان تكتسي  مختلف الانجازات المعمارية طابع التجديد والابداع مع المحافظة الخصائص  الطبيعية والجغرافية لكل منطقة من مناطق الوطن  والانسجام مع خصوصيات و طبيعة  المجتمع واحتياجاته.

وتابع طمار قائلا :" لابد ان يتحد المتخصصين في العمران لتحقيق معادلة المزج  بين الاصالة والحداثة" .

  وحسب المسؤول الاول عن القطاع ,فقد جاء تمديد آجال ايداع ملفات تسوية وضعية  البنايات المدرجة ضمن القانون 15/08 إلى ثلاثة سنوات أخرى, من أجل ترسيخ  الثقافة والهوية الوطنية وربح معركة الجودة , والذي ينتظر عرضه للتصويت أمام  البرلمان بغرفتيه.

وحسب الوزير فإن الجزائر بحاجة الى ديناميكية تنبع من فكر و ابداع مهندسي  المستقبل, لإنجاز عمارة متكاملة ومتجانسة توفر كل أسباب الراحة والامن  والطمأنينة, داعيا الاتحاد الوطني للمهندسين المعماريين  إلى أداء دوره من  خلال الحرص على متابعة التكوين الذي يوجه للمهندسين في المعاهد والجامعات.

في هذا الصدد قال الوزير :"نريد ان نخلد أعمالنا لتبقى معالم تاريخية تشهد  على هويتنا وحضارتنا ".

وتحصلت المهندسة براكشي نادية التي صممت مقر المدرسة العليا للضمان الاجتماعي  بالجزائر العاصمة على جائزة رئيس الجمهورية للهندسة المعمارية والتعمير لسنة  2016, والتي مزجت  في عملها بين أصالة العمران وحداثته.

        وقد سلم مستشار رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة الجائزة  للمهندسة براكشي خلال حفل عرف حضور كل من وزير النقل عبد الغني زعلان ووزير  السياحة حسان مرموري ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار ووزير  الثقافة عز الدين ميهوبي , ونائب رئيس المجلس الشعبي الوطني والامين العام  للاتحاد الافريقي للمهندسين المعماريين .

كما عرف الحفل أيضا حضور المهندس المختص في تصميم المطارات السيد بومهداف  فريد والمعماري الاردني المهندس العالمي المتخصص في الهندسة المعمارية العربية  الاسلامية راسم بدران والمعمارية كاترين سايان بوليون ارملة فيرناند بوليون  المهندس الذي صمم تحف معمارية عديدة بالجزائر سيما منها في مجال السياحة,  والخبير في العمران السيد بلختير عبد العزيز.

وسلم من جانبه وزير السكن والعمران والمدينة عبد الوحيد طمار الجائزة الوطنية  لدولة الوزير الأول السيد احمد أويحيى للمهندس شيراني عبد الصمد عن مشروع  المركز العربي لعلم الآثار بتيبازة وجائزة وزارة السكن والعمران والمدينة  للمهندس طابي لطفي عن مشروع مركز البحوث في العلوم الاسلامية بالأغواط.

كما أشرف الوزراء والضيوف من الهيئات الدولية على تسليم  جوائز أخرى وشهادات  تقديرية لمهندسين جزائريين وعالميين.


مصدر: APS

شاهد أيضا