الجزائر-اقتراح خارطة طريق جديدة لتربية الإبل وزارة الفلاحة ترافق المربين لعصرنة الشعبة



الجزائر-اقتراح خارطة طريق جديدة لتربية الإبل وزارة الفلاحة ترافق المربين لعصرنة الشعبة

دعا رئيس المجلس المهني المشترك لشعبة تربية الإبل، عبد القادر طويسات، إلى إشراك كل من وزارات الصناعة، التجارة، النقل والفلاحة والتنمية الريفية، لإعداد خارطة طريق جديدة لعصرنة وتطوير الشعبة، مبنية على تثمين إنتاج لحوم وحليب الإبل، مع إبعاد مزارع تسمين "المخلول" عن المناطق الحدودية لضمان عدم تنقله خارج البلاد، حيث يصعب إرجاعه، مع نقل الاستثمارات الصناعية لتكون قريبة من مناطق تربية الإبل للرفع من قدرات الإنتاج وضمان نقل حليب ولحوم الإبل إلى الأسواق الشمالية لتلبية الطلب عليها ودعم الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء والحليب.
وأكد ممثل المربين في تصريح ل«المساء"، أنه تم الاتفاق خلال الاجتماع الأخير مع وزير الفلاحة والتنمية الريفية، شريف عماري، على تنفيذ مخطط عمل مستعجل للنهوض بالشعبة المستحدثة مؤخرا، تلبية لطلبات المهنيين، مشيرا إلى أن مشكل توزيع الشعير على المربين قد حل بنسبة 80 بالمائة إلى غاية اليوم، وذلك تنفيذا لتعليمات السيد الوزير الأخيرة، الرامية إلى التخفيف من عناء المربين بعد انخفاض مساحات الرعي وارتفاع عدد رؤوس الأبل التي قطعت الحدود وصعب استرجاعها.
أما عن العمل الميداني الذي يقوم به المجلس لتطوير الشعبة، فكشف طويسات عن إطلاق أكبر عملية لجرد رؤوس الإبل والمربين، مع رفع الانشغالات المطروحة إلى الجهات المعنية، مؤكدا أن العملية شارفت على الانتهاء ومست إلى غاية الآن 13 ولاية، ولا يزال أعضاء المجلس يتنقلون ما بين البلديات عبر 3 ولايات، وهي تبسة، أدرار وتمنراست التي تعد أكبر ولاية فيما يخص تربية الأبل. وتشير المعطيات الأولية إلى إحصاء 6800 مربي عبر 13 ولاية، يملكون 380 ألف رأس إبل، في حين أشارت آخر إحصائية خاصة بسنة 2016 إلى وجود 800 ألف رأس من الإبل.
وعلى صعيد آخر، أعلن ممثل المربين عن إرسال بعثة صحية بأمر من رئيس مصلحة الطب البيطري بالوزارة لمراقبة ثلاث بؤر تخص مرض الجدري وذبابة المستنقعات، وقد تم الاتفاق على تدعيم مفتشيات البيطرة المحلية باللقاحات مع تنظيم أيام تحسيسية لصالح المربين لتشجيعهم على الإبلاغ عن حالات الإصابة وسط قطعانهم، مع التصريح بالعدد الحقيقي للقطيع بهدف تخصيص اللقاحات الضرورية.
وعن مسألة خروج الإبل خلال رحلة الرعي خارج الحدود الجزائرية وصعوبة عودتها بسبب التهريب والسرقة، أعلن طويسات عن التوقيع على اتفاقية مع جامعة تلمسان لاقتراح حلول علمية لوضع حد للظاهرة، على غرار توزيع شريحة إلكرتونية يتم وضعها في أذن الحيوان لتحديد مساره وضمان عدم خروجه من الحدود. أما فيما يخص الحلول المقترحة للحد من حوادث المرور التي تتسبب فيها الإبل، فأشار وزير الفلاحة إلى إصدار تعليمات لكل مديريات الفلاحية ومحافظات الغابات لتشجير ضفاف الطرقات.
ومن بين مقترحات المجلس لتثمين الإنتاج، تحدث طويسات عن إشراك مصالح الصناعة والتجارة وحتى النقل لإطلاق مشاريع صناعية تكون قريبة من مزارع تربية الإبل، وهو ما يسمح بتقريب المهنيين من الصناعيين، خاصة إذا علمنا أن المربي اليوم مطالب بقطع مسافات تتراوح بين 600 و1000 كيلومتر لنقل منتوجه إلى المذبح أو الملبنة، على أن يتم تنظيم خرجات ميدانية للخبراء خلال إعداد خارطة الطريق الجديدة.
وعن إمكانية عودة وزارة الفلاحة إلى الدعم المباشر الذي كان يقدم للمربي عند زيادة كل "حوار" (صغير الجمل)، أشار طويسات إلى أن المربين يدركون فعلا الوضع الاقتصادي الراهن ولا يريدون تحميل الدولة أكثر من طاقتها، لذلك تقرر إدماج نشاط تربية الإبل ضمن المساعدات التي تقدمها الدولة لمربي الأبقار الحلوب، وهو أن يخصص دعم مالي لكل ناقة ولادة وحلوب، وذلك لتشجيع المربين على الرفع من عدد رؤوس الإبل مستقبلا ولمَ لا تحقيق الاكتفاء الذاتي بخصوص منتجات الجمال والتحول إلى التصدير.


مصدر: المساء

شاهد أيضا