الجزائر :إخضاع نشاط استيراد المواد الأولية والسلع للقاعدة 51/49 الإجراء يهدف إلى مراقبة تحويل العملة الصعبة



الجزائر :إخضاع نشاط استيراد المواد الأولية والسلع للقاعدة 51/49 الإجراء يهدف إلى مراقبة تحويل العملة الصعبة

ضمت الحكومة في مشروع قانون المالية لسنة 2021 في نص (المادة 134 المعدلة للمادة 49)، نشاط "استيراد المواد الأولية، السلع والبضائع الموجهة لإعادة البيع على حالها"، إلى قائمة الأنشطة المعنية بتطبيق القاعدة 51/49 التي تنظم الاستثمارات الأجنبية، بالنظر لما يترتب عن هذا النشاط من تحويل للعملة الصعبة نحو الخارج، كما تم تحديد بدقة الأنشطة التي يكون فيها المستثمر الأجنبي معفيا من عقد شراكة مع المتعامل الجزائري، في خطوة تهدف إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في الجزائر.
وطبقا لما تضمنته وثيقة مشروع القانون الوثيقة التي تحوز "المساء" نسخة منها، فقد أمهلت الحكومة، المستثمرين الأجانب حتى تاريخ 30 جوان من سنة 2021 لتسوية وضعيتهم التجارية مع المادة 134 التي تعدل المادة 49 من قانون المالية التكميلي 2020 والتي تركت بعض الغموض فيما يخص المواد المعنية بالقاعدة 51/49٪، حيث حررت المادة المعدّلة كما يلي "باستثناء أنشطة استيراد المواد الأولية والسلع والبضائع الموجهة للبيع على حالها وتلك التي تكتسي طابعا استراتيجيا، التابعة للقطاعات المحددة في المادة 50 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020 والتي تظل خاضعة لمشاركة المساهمين الوطنين المقيمين بنسبة 51٪، فإن أي نشاط آخر لإنتاج السلع والخدمات مفتوح للاستثمار الأجنبي دون الالتزام بالشراكة مع طرف محلي". ودعت ذات المادة في شقها الثاني "الشركات التجارية التي تضم شريكا أجنبيا أو أكثر والتي تمارس نشاط استيراد المواد الأولية والسلع والبضائع الموجهة للبيع على حالها، إلى الامتثال لأحكام هذه المادة قبل تاريخ 30 جوان 2021، بعد انقضاء هذا التاريخ تصبح مستخرجات السجل التجاري التي لا تتوافق مع أحكام هذا المرسوم، لاغية".
ويهدف الإجراء الوارد في المادة 134 إلى تحرير المستثمرين الأجانب من الالتزام المتعلق بإجبارية ربطهم بعقد شراكة مع المتعاملين الجزائريين سواء كانوا عموميين أو خواص في المشاريع الاستثمارية في القطاعات "غير الاستراتجية" والتي ورد ذكرها في المادة 50 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020 حيث يكون "أي نشاط آخر لإنتاج السلع والخدمات مفتوحا للاستثمار الأجنبي، دون الالتزام بالشراكة مع الطرف المحلي"، بعد أن كانت كل المشاريع في السابق تخضع للشراكة، بما فيها تلك المتعلقة بإنتاج المواد البسيطة كالصناعات الغذائية وتلك التي تظهر جدوى مشاريعها الاقتصادية عدم الحاجة لشراكة مع الطرف المحلي، ما سيشكل عاملا مشجعا على جلب واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية التي كانت تنفر من الاستثمار في الجزائر بسبب القاعدة 51/49 .
وعلّل المشرع إدراج التعديل برفع الغموض واللبس عن الأنشطة المستثناة من شرط الشراكة، حيث اتضح بأنه بعد صدور المادة 49 لقانون المالية التكميلي، واجهت السلطات العمومية عدة مشاكل تتعلق بتفسير الإشارة إلى عبارتي "شراء" و"إعادة بيع المنتجات" التي تتعلق بعدة قطاعات نشاط، لاسيما تجارة التجزئة وتجارة الجملة والتصدير وكذا استيراد المواد الأولية والسلع والبضائع الموجهة لإعادة البيع على حالها، والتي يمارسها الأجانب مع كل ما بترتب عن ذلك من تحويل للعملة الصعبة والمسائل المتعلقة بعدم رجعية القوانين.
وأضاف المشرع أن هذا التعديل يراعي "أهداف السياسة الاقتصادية الوطنية، لاسيما فيما يتعلق بإدراج نشاط استيراد المواد الأولية والسلع والبضائع الموجهة لإعادة البيع على حالها ضمن الانشطة المعنية بتطبيق قاعدة 51/49 على الاستثمارات الأجنبية"


مصدر: المساء

شاهد أيضا