الجزائر:جراد يشدد على التوجه نحو التسيير الاقتصادي لتحقيق الإنعاش



الجزائر:جراد يشدد على التوجه نحو التسيير الاقتصادي لتحقيق الإنعاش

 شدد الوزير الأول عبد العزيز جراد على ضرورة التوجه نحو التسيير الاقتصادي للمؤسسات والتخلص من المنطق البيروقراطي الكابح لعجلة التنمية، كما أعطى إشارة تفكيك هيكل الفرن العالي رقم 1 والشروع في استغلال بقايا المواد الحديدية المكدسة كمادة أولية بالمركب في إنتاج مواد صناعية كصناعة السيارات والصناعات التحويلية.

أكد الوزير الأول خلال زيارته مركب سيدار الحجار للحديد والصلب بولاية عنابة، أن المساحة المسترجعة من مركب الحجار ستستغل للمنشآت العمومية ولن تستغل كممتلكات للعصابة مثلما كان سابقا، ويمثل الفرن العالي رقم 1 غير المستغل منذ سنة 2009 نحو 150 ألف طن من بقايا المواد الحديدية غير المستغلة، وستغطي احتياجات المركب لمدة تقارب 6 أشهر، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يندرج في إطار نظرة تعتمد على استغلال الموارد المتوفرة وغير المستغلة لإعادة بعث النشاط الاقتصادي بالمركب، مشددا على أن هذه المنشأة ستبقى رمزا من رموز الصناعة الجزائرية الثقيلة، مؤكدا أن برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يضع الصناعة كمحور أساسي لبرنامج النمو والإنعاش الاقتصادي، مشددا على أن بناء صناعة حقيقية يستدعي التأقلم مع الواقع والتوجه نحو بعث الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية التي تعتمد بشكل كبير على الصناعة الجزائرية بمواردها المتوفرة والمتنوعة من أجل تلبية احتياجات البلاد وبلوغ التنافسية على مستوى السوق الخارجية، مضيفا أن الإمكانات الهامة المتوفرة بمركب سيدار الحجار للحديد والصلب لا بد أن تستغل وتساهم في بعث الصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات التحويلية.

من جهة أخرى، أكد الوزير الأول أن بعث صناعة حقيقية وتصنيعية تتماشى مع احتياجات السوق لا بد أن يعتمد على منطق اقتصادي محض، مشيرا إلى أن جانب التسيير والمناجمنت يمثل عاملا محوريا في إنجاح مخطط الإنعاش الاقتصادي، مشيرا إلى أن الخروج من التسيير الإداري البيروقراطي للمؤسسة والاعتماد على المناجمنت وإدماج التكنولوجيا وتسيير المؤسسة بمنطق اقتصادي أمر ضروري لتحقيق الإنعاش الاقتصادي، مضيفا أنه يجب الشروع في صناعة وطنية تنتج القيمة المضافة وتوفر فرص الشغل، قبل أن يعبر عن تفاؤله بنجاح مركب الحجار لأن له قدرات كبيرة ويمكن من خلال تسيير محكم ومناجمنت عصري أن يعاد الاعتبار للمركب الذي يبقى رمزا للصناعة الجزائرية، مشيرا إلى وجود مشاريع صناعية متكاملة ومندمجة، حيث يوفر مركب سيدار الحجار المواد الحديدية الضرورية لنشاطها الصناعي. وفي إطار الاستغلال العقلاني للموارد والإمكانات المتاحة، أعطى الوزير الأول إشارة الشروع في استغلال رصيد المواد الحديدية غير المستغلة والمتراكمة على مستوى المركب الذي يتربع على مساحة تفوق 900 هكتار، قائلا إن هذه العملية تأتي في إطار نظرة ذات جدوى اقتصادية من خلال استغلال بقايا مواد حديدية ظلت غير مستغلة.


مصدر: المحور

شاهد أيضا